التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
٨٦٤ - الحَسَنُ بنُ زَيْدِ ابنِ السَّيِّد الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، أبو محمَّدٍ الهاشِميُّ، الفاطميُّ، المَدَنيُّ
(١).
أميرُهَا لِلْمنْصُورِ، ووالدُ السَّيِّدَةِ العَابِدَةِ نفيسَةَ، المدْفُونةِ بظاهرِ مِصْرَ (٢)، وأمُّهُ أمُّ ولدٍ. يروِي عنْ: أبيهِ، وعِكرمَةَ، ومعاوِيةَ بنِ عبيدِ الله بنِ جعفرٍ، وعنهُ: ابنهُ إسماعيلُ، وابنُ أبي ذئبٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبِي الزِّنَاد ووكيعٌ، ومَالكُ بنُ أنسٍ، وزيدُ بنُ الحُباب، وغيرُهِمْ وخرَّج له النَّسائيّ (٣) حديثاً واحداً، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثَالِثَةِ "ثقاته" (٤)، وكَانَ مِنْ سَرواتِ (٥) بنِي هاشمٍ وأجوَادِهِمْ، ذا قُعْدُدٍ (٦) في النَّسبِ؛ فإنَّهُ مُوازٍ لأبِي جَعفرٍ البَاقِرِ، وَلِيَ المَدِينَةَ للمنصورِ خمسَ سِنينَ، وكانَ يُجري على ابنِ أبِي ذِئْبٍ كلَّ شهرٍ خمسةَ دنَانِيرَ، ولمَّا حَجَّ المنْصورُ أبُو جعفرٍ سأل ابنَ أَبِي ذِئْبٍ عنهُ؟ فَقَالَ: إنَّهُ لَيتحرَّى العَدْلَ، ثُمَّ عَزَلَهُ وحبَسَهُ مدَّةً، فلمَّا توفِّيَ المَنْصورُ أخْرَجَهُ المهديُّ وأكرمَهُ، وأعْطَاهُ أموالاً وكلَّ شيءٍ ذهبَ لهُ، وحجَّ مَعَهُ، ولمْ يزَلْ في صِحَابَتِهِ، ويُقَالُ: إنَّهُ قَضَى عَنْ وَالِدِهِ زَيدٍ أرْبَعَةَ