التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
أحاديثَ شبيهةً بالموضوعة عن مالكٍ، وابنِ أبي ذئب، وهشامِ بنِ سعدٍ. روى عنه: الرَّبيعُ بنُ سليمانَ الجِيْزِيُّ، وأحمدُ بنُ الأَزْهَر. ونسبه ابنُ عَدِيٍّ (١) للوضع، وأنَّه روى عن: ابنِ أبي ذِئْب، وشِبْلِ بنِ عَبَّادٍ، وهشامِ بنِ سعدٍ المناكيرَ. روى عنه: عبدُ الله بنُ الوليدِ الحَرَّانيُّ، وأحمدُ بنُ الأزهر، وحامُ بنُ نوحٍ، ومحمَّدُ بنُ مسعودٍ العَجمَيُّ، وجماعةٌ. وسكنَ مِصرَ، وبها توفي سنةَ ثماني عشرةَ ومئتين (٢)، وقال ابنُ مَعِينٍ (٣): ليسَ بشيءٍ، ومرَّةً: كذَّابٌ، وأبو داود: إنَّه كذَّابٌ، بل هو مِن أذبِ النَّاس، وأحمدُ (٤): ليس بثقةٍ، كانَ يُحيلُ الحديثَ، ويكذبُ وأثنى عليه سوءاً، والنَّسائيُّ (٥): متروكٌ، وعوّام بنُ إسماعيلَ الواسطيُّ: كان يُحرِّفُ في قراءتِه، قرأ على ابن عيينة، عن جرابٍ التيمي، فقال له: هو خوَّات، وابن شيرين بالمعجمة، فقال له: هو بالمهملة، انتهى. وهو في "التهذيب" (٦) و "الضُّعفاء" (٧) لابن حِبَّانَ، وللعقيلي (٨).
ثمَّ إنَّ ما تقدَّم لا ينافيه قولُ (٩) قُتيبة: إنَّه لمَّا فرغَ حبيبٌ قلتُ لمالكٍ: يا أبا عبدِ الله، هذه أحاديثُكَ تعرفُها أرويها عنكَ؟ فقال: نعم، وربَّما قال له ذلك غيري؛ لأنَّ تصفُّحَ