التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
والدُ محمَّدٍ ونافعٍ، وجدُّ اللذين قبلَه، وأحدُ الأشرافِ، وأمُّه أمُّ جميلٍ مِن ولدِ عبدِ الله بنِ أبي قيسِ بنِ عبدِ وَدٍّ، ذكره مسلمٌ (١) في المدنيين، وقدِمَ المدينةَ مُشركًا في فِداء أُسًارَى بدرٍ (٢)، ثُمَّ أسلمَ يومَ الفتحِ، وحَسُنَ إسلامُه، وله أحاديثُ، وكانَ مِن حكماءِ قُريشٍ وأشرافِهم.
وأبوه هو القائمُ في نقضِ الصَّحيفة، وأجارَ رسولَ الله ﷺ حتَّى طافَ بالبيتَ لمَّا رجعَ مِن الطَّائف، ولكنَّه لم يُوفَّقْ للإسلام.
روى عنه: ابناه، وسليمانُ بنُ صُرَدٍ، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ، وآخرون. ماتَ بدارِه بالمدينةِ كما لابنِ عبدِ البَرِّ (٣)، ثُمَّ النَّوويِّ (٤)، سنةَ تسعٍ وخمسين، وقيل: كانَ موتُه وموتُ رافعِ بنِ خَديجٍ في يومٍ واحدٍ، ويقال: إنَّه أوَّلُ مَن تردَّى بالطَّيلسانِ بالمدينة، وهو في "الإصابة" (٥)، و"تاريخ مكة" للفاسي (٦).
٦٩٦ - جُخَيدِبُ بنُ مُنيفِ بنِ قاسمِ بنِ جَمَّازٍ
(٧).
وصلَ مِن مصرَ إلى المدينةِ في شوَّالٍ سنةَ ستٍّ وثلاثين وسبعِ مئة، بولاية وُدَيّ، فاستنابه هو وقَلاوونُ الآتي، وقُتلا خنقًا بعدَ الأربعين وسبعِ مئة.