Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ٦٥٠ - ثابت بن قيس، أبو الغصن الغفاري، مولاهم المدني.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ١٦٤

الرَّجُلُ ثابتٌ". وللبخاريِّ (١) باختصارٍ، والطبرانيِّ (٢) بطولٍ عن أنسٍ، قال: لمَّا انكشفَ النَّاسُ يومَ اليمامةِ، قلتُ لثابتٍ: ألا ترى يا عمِّ! ووجدتْهُ متحفِّظاً، فقال: ما هكذا نقاتلُ معَ رسول الله ﷺ، بئسَما عوَّدْتَم أقرانَكم، اللَّهمَّ إنِّي أبرأُ إليكَ ممَّا جاءَ بهِ هؤلاءِ، وممَّا صنعَ هؤلاءِ، ثُمَّ قاتلَ حتَّى قُتِلَ، وكان عليه دِرعٌ، فمرَّ به رجلٌ مسلمٌ فأخذَها، فبينما رجلٌ مِن المسلمين نائمٌ أتاه ثابتٌ في منامِه، فقالَ: إنِّي أُوصيكَ بوصيةٍ، فإيَّاكَ أنْ تقولَ: هذا حُلمٌ، فتضيِّعَه، إنِّي لمَّا قُتلتُ أخذ دِرعي فلانٌ، ومنزلُه في أقصى النَّاسِ، وعندَ خِبائِه فرسٌ يستنُّ (٣)، وقد كفأَ على الدِّرعِ بُرْمَةً، وفوقَها رَحْلٌ، فائتِ خالداً فمُرْهُ فليأخذْها، وليقلْ لأبي بكرٍ: إنَّ عليَّ مِن الدَّينِ كذا وكذا، وفلانٌ عتيقٌ، فاستيقظَ الرَّجلُ، فأتى خالداً فأخبرَه، فبعثَ إلى الدِّرعِ فأُتِيَ بها، وحدَّثَ أبا بكرٍ برُؤياه، فأجازَ وصيتَه. وهو عند البغويِّ (٤) من وجهٍ آخرَ عن عطاءٍ الخراسانيِّ عن ثابتٍ به، مطوَّلٍ، ذكره في "الإصابة" (٥)، وهو في "التهذيب" (٦).

٦٥٠ - ثابتُ بنُ قيسٍ، أبو الغُصْنِ الغِفاريُّ، مولاهم المدَنيُّ

(٧).

مِن صغارِ التَّابعين، له عن: أنس، ورأى أبا سعيدٍ، الخُدريَّ، وأروى