التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
وُلدَ في سنةِ تسعَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ بالقاهرة، وكانتْ له يدٌ طُولَى في العلمِ، وشِعرٌ رائقٌ، ومحاوراتٌ بمكَّةَ، وبها ماتَ في رجبٍ، سنةَ ثلاثٍ وسبعين وسبعِ مئةٍ، ودُفِنَ بالمَعلاة، بقُربِ الفُضيلِ بن عياضٍ.
٦٣٣ - تميمُ بنُ أوسِ بنِ خارجةَ بنِ سَوادِ بنِ جَذِيمةَ، أبو رُقَيَّةَ، اللَّخْميُّ، الدَّارِيُّ
(١).
الصَّحابيُّ الشَّهيرُ، مناقبُه جمَّةٌ، وأحاديثُه جملة، روى عنه: أنسٌ، وابنُ عبَّاسٍ، وغيرُهما من الصَّحابة والتَّابعين، ولمَّا قدِمَ المدينةَ -وأسلمَ، وذكرَ للنَّبيِّ ﷺ قصَّةِ الجَسَّاسَةِ والدَّجَّال (٢) - حَدَّث النَّبيُّ ﷺ عنه بذلك على المنبر، وعُدَّ ذلك مِن مناقبِه، قال ابنُ سعدٍ (٣): ولم يزلْ بالمدينةِ حتَّى تحوَّلَ بعدَ قتلِ عثمانَ إلى الشَّام، وبها ماتَ سنةَ أربعين، وقبرُه ببيت جِبْرِين (٤)، مِن بلادِ فلسطين، وكانَ يختمُ القرآنَ في كلِّ ركعةٍ، وربَّما ردَّدَ الآيةَ الواحدةَ اللَّيلَ كلَّه إلى الصَّباحِ، وقيل: إنَّه أوَّلُ مَن أسرجَ المسجدَ النَّبويَّ في زمنَه ﷺ (٥)، بل قيل: إنَّ عمرَ أوَّلُ مَن فعلَه.
٦٣٤ - تميمُ بنُ سُحيمٍ
(٦).