التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
قال الواقديُّ: كان ابنَ سنتين. وعنه: جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ، وأيُّوبُ بنُ مَيسرةَ، وأبو راشدٍ الحُبْرانيُّ، وغيرُهم. قال ابنُ يونسَ (١): كانَ صحابيًا، شهدَ فتحَ مصرَ، وله بها دارٌ وحمَّامٌ، وكانَ مِن شِيعةِ معاويةَ، ووَلِيَ الحجازَ واليمنَ، ففعلَ أفعالًا قبيحةً، ووُسْوِسَ في آخرِ أيَّامِه. وقال غيرُه: كانَ أميرًا سَرِيًّا، بطَلًا شجاعًا فاتكًا، خرجَ إلى اليَمنِ في ألفِ فارسٍ يطلبُ بدمِ عثمانَ. ساقَ ابنُ عساكرَ في "تاريخِه" (٢) أخبارَه، وكان قد سكنَ الشَّام. ويُروى عن الشَّعبيِّ: أنَّه هدمَ بالمدينةِ دورًا كثيرةً، وصعِدَ المِنبرَ، وصاح: يا دينارُ، يا رُزَيقُ، [يا نجار] شيخٌ سَمْحٌ عهدتُه هنا بالأمس، ما فعل؟ يعني عثمانَ، يا أهلَ المدينةِ: لولا عهدُ أميرِ المؤمنينَ ما تركتُ بها محُتلمًا إلا قتلتُه (٣)، ثُمَّ مضى إلى اليمنِ، وكانَ إذا دعا ربَّما يُجاب، ماتَ في إمارةِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ بالمدينةِ، وقيل: بالشَّامِ، وهو أيضًا في "التهذيب" (٤) لروايةِ أبي داودَ، والتِّرمذيِّ، والنَّسائي له حديثًا واحدًا (٥). و"الإصابة" (٦)، وغيرهما.
٥٧٨ - بُسْرُ بنُ سعيدٍ المدنيُّ، مولى بني الحَضرميِّ
(٧).