التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
وقالَ ابنُ صالحٍ: إنَّه عُمِّرَ في خدمةِ الحرمِ، وماتَ ودُفِنَ بالبقيعِ.
٥٦٩ - بُردةٌ، مولى سعيدِ بنِ المسيِّبِ، القُرَشيُّ
(١).
مِنْ أهلِ المدينةِ، يروي عن: مولاه، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ حرملةَ، كانَ يخطئُ، وأهلُ الحِجازِ يُسمُّونَ الخطأَ: كَذِبًا، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٢)، وعنَى تفسيرَ قولِ مولاه له: لا تكذبْ عليَّ كما كذبَ عِكرمةُ على ابنِ عباسٍ، وهو في "اللسان" (٣).
٥٧٠ - برسبَايُ الأشرفُ، صاحبُ مصرَ
(٤).
استقرَّ في السَّلطنةِ بعدَ خلعِ الصَّالحِ محمَّدِ بنِ ططرَ (٥)، في ثامنِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ خمسٍ وعشرين وثمان مئةٍ، واستمرَّ إلى أنْ مرِضَ، فعَهِدَ لابنِه العزيزِ يوسفَ في رابعِ ذي القَعدةِ سنة إحدى وأربعين، واستمرَّ مُتوعِّكًا إلى أنْ ماتَ في عصرِ يومِ السَّبتِ ثالث عشر ذي الحجَّةِ مِن السَّنةِ، وحصلَ له سعدٌ في أيامِ تملُّكِه، بحيثُ دانتْ له البلادُ والعباد، وفُتحتْ في أيَّامِه بلادٌ كثيرةٌ، منها: قُبرص، وأُسِرَ ملكُها، وفُودِيَ بمالٍ جزيلٍ، وَقُرِّرَ عليه شيءٌ يحملُه كلَّ سنةٍ، وأطلقَه، وخرجَ بعساكرِه إلى