Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ٥٦٥ - البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، الأنصاري، النجاري.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ١١٨

٥٦٥ - البراءُ بنُ مالكِ بنِ النَّضرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زيدِ بنِ حَرامٍ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ

(١).

أخو أنسٍ، مِن فُضلاءِ الأنصارِ، وأحدُ السَّادةِ الأبرارِ، قَتلَ مِن المشركين مئةً مُبارزةً، وكانَ أحدَ الأبطالِ الأفرادِ الذينَ يُضربُ بهم المَثَلُ في الفروسيةِ والشِّدَّة، شهِدَ أُحُدًا وما بعدَها، واستُشهِدَ بتُسْتَر (٢)، سنةَ عشرين، وقيل: بالسُّوسِ، سنةَ ثلاثٍ وعشرين.

وعن بعضِهم: ماتَ بالمدينةِ بعدَ اجتماعِ النَّاسِ على عبدِ الملكِ بنِ مروانَ، قال أخوه أنسٌ: إنَّه استلقَى على ظهرِه، ثُمَّ ترنَّمَ، فقال له أنسٌ: أيْ أخي، فاستوى جالسًا، فقال: أتُراني أموتُ على فِراشي، وقد قتلتُ مئةً من المشركينَ مُبارزةً، سِوى مَن شاركتُ في قتلِه! أخرجَه أبو نُعيمٍ في "الحلية" (٣).

قال النَّبيُّ ﷺ: "رُبَّ أَشْعَثَ أغبرَ ذي طِمْرَيْن لا يُؤْبَهُ لهُ، لو أقسمَ على الله لأبرَّهُ". وذكرَه منهم. ذكره أبو نُعيم في "الحلية" (٤). وأَنَّه لمَّا كانَ يومُ تُسْتَر انكشفَ النَّاسُ، فقالوا له: يا براءُ، أقسِمْ على ربِّكَ، فقال: أقسمتُ عليكَ يا ربِّ لمَّا منحتَنا أكتافَهم، وألحقتَني بنبيِّكَ ﷺ، فاستُشهِدَ. وأورد أيضًا: أنَّه كانَ حسنَ الصَّوِت، وكانَ يرجزُ برسولِ اللّهِ ﷺ، فبينما هو يرجزُ به رسَل في بعضِ أسفارِه، إذ قاربَ النِّساءَ، فقالَ له