التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
ومن عقلاءِ النساءِ، وفضلائهنَّ، ذكرَها مسلمٌ في المدنياتِ (١)، كان النبيُّ ﷺ يزورُها وَيقِيلُ عندَها في بيتِهَا، واتخذتْ لهُ فِراشًا وإِزارًا ينامُ فيهِ، فلمْ يزلْ ذلك عندَ ولدِها حتى أخذهُ منهمْ مروانُ بنُ الحكمِ، وقال لها النبيُّ ﷺ:"عَلِّمي حفصةَ رُقيةَ النملةِ كما علمتِيها الكتابةَ" (٢)، وأقطَعهَا دارَها عندَ الحكاكينَ بالمدينةِ، فترَكَتْهَا مع ابْنِها سليمانَ، وكان عمرُ يقدِّمها في الرأيِ ويرعاها ويُفَضِّلُها وربَّمَا ولَّاها شيئًا من أمرِ السوقِ، روى عنْها حفيدُها أبو بكرٍ وعثمانُ ابنا سليمانِ بنِ أبي حثمةَ، وحفصةُ أمُّ المؤمنينَ، ومولاها أبو إسحاقَ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ وآخرونَ، وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٣) بطولٍ.
[٥٣١٤] الشَّموسُ ابنةُ النُّعمانِ بنِ عامرِ بنِ مُجمّعٍ الأنصاريةُ
مدنيةٌ، صحابيةٌ من المبايعاتِ، روى عنْها عبيدُ بنُ وديعةَ أنَّ النبيَّ ﷺ حينَ بنى مسجدَهُ كان جبريلُ يؤمُّ له للقبلةِ، ويُقيمُ لهُ قِبلةَ المسجدِ (٥)، أخرجَهُ الزبيرُ بنُ بكارٍ في أخبارِ المدينةِ، وآخرونَ.