كانت من أجملِ النِّساءِ، فلمَّا تزوجها النَّبِيُّ خافَ نساؤُهُ أن تغلبهُنَّ عليهِ، فخدعنَهَا بمقالةٍ قالتهَا لمَّا دخلَ عليها، ففارَقَهَا (٢)، وكانت تُسمِّي نفسَهَا الشَّقِيَّة، وقيل لهَا: أقيمي في بيتكِ محتجبةً إلَّا من ذي محرمٍ، ولا يطمعُ فيك طامع فإنَّكِ من أُمَّهاتِ المؤمنين، واستمرت كذلك حتى ماتت في خلافةِ عُثمانَ عندَ أهلِهَا بنجدٍ (٣). وقيلَ: إنَّها تزوجت ورامَ عُمرُ معاقَبَتَهَا، فقالت: واللّه مَا ضُرِبَ عليَّ الحجابُ ولا سُمِّيتُ بِأُمِّ المؤمنين، فكفَّ عنها (٤)، وفي كُلِّ ما ذُكرَ خِلافٌ هو بيِّنٌ في "الإِصَابَةِ" (٥).