Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة [٤٦٥٢] يعقوب بن جمال، علم الدين القرشي الهاشمي المصري

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٨/ ٢٥٩

[٤٦٥٢] يعقوبُ بنُ جمالٍ، علمُ الدِّينِ القُرشيُّ الهاشميُّ المصريُّ

وهو يعقوبُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ مفرِّجٍ البَكريُّ، كَمَا مَضَى في ولدِهِ عبدِ الله (٢١٥٢)، ولكنَّهُ إنَّمَا اشتُهِرَ بيعقوبَ بنِ جمالٍ وكَانَ جمالٌ لقبٌ لأحدٍ من آبائِهِ، أخو يُوسفَ، وُلِدَ سنةَ ستٍّ وثمانينَ وستِّ مِئةٍ.

قَالَ ابنُ فرحونٍ (١): الشَّيخُ الإمامُ العَلَّامَةُ، وقالَ أيضًا: العالمُ الفاضلُ كأخيهِ فيهِ رئاسةٌ وحفظٌ للمنصبِ والنَّسَبِ فوَلِيَ قضاءَ المدينةِ بعدَ السِّراجِ، وكَانَ ينوبُ عنهُ في الأحكامِ في حياتِهِ، فَلمَّا مَاتَ سعى لَهُ بعضُ أصحابِهِ في الاستقلالِ بِهِ خاصَّةً واستقرَّ في الخطابَةِ والإمامةِ البهاءُ بنُ سلامةَ المصريُّ، ثُمَّ انفصلا معًا بالشَّرَفِ الأُميوطِيِّ وسألَهُ هَذَا في النيابَةِ عنهُ في القضاءِ فامتنعَ، فنزلَ لَهُ عن تدريسِ المدرسةِ الشهابيةِ فقَبِلَهَا وباشرَهَا، ولمَّا وَلِيَ صاحبُ الترجمةِ القضاءَ جَرَى بينَهُ وبينَ أخيهِ من التَّحاسُدِ والتّباغُضِ مَا لم يجرِ لغيرِهِمَا من الإخوةِ وسَرَى في عَقِبِهِمَا حَتَّى تَلِفَ حالُهُم وافترقتْ كلمتُهُم وطمعَ فيهم عدُوُّهُم، وصدقَ النَّبي ﷺ حيثُ قَالَ: "إياكُم والبغضاءَ فإنَّها الحالقةُ" (٢)، ومَاتَ بَعدَ أخيهِ، واتَّفقَ أنَّ