التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
بعدَ طبقةٍ، وانتُفعَ به في ذلكَ، وتلا على السَّيِّد الطِّباطبي تجويدًا، وصحبَ الشَّمسَ الزُّعَيفرينيَّ، وحُكي لي عنه أنَّه كانَ يقولُ: مَنْ قالَ لك: جعلَني الله في بَركتِكَ، فقل: نعم، ويقول أيضًا: اختُصَّ أهلُ المدينةِ بآياتٍ: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ [الحشر: ٩]، ﴿فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ [التوبة: ٥٨]، ﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ (¬١)﴾ [الأحزاب: ٦٠]، ولكنَّ المرادَ بالآيتين الأخيرتينِ أهلُ النِّفاقِ، وقد لقيتُه بالمدينةِ، ثمَّ قصدَني نحن وإيَّاه سائرون (٢) إلى مكَّةَ بالصَّفراءِ، وبالغَ في الاستئناسِ بي، وأهلُ المدينةِ متَّفقون على صلاحِه. ماتَ في سنةِ خمسٍ وتسعين بالمدينةِ، ﵀ وإيَّانا.
[٤٥١٩] يحيىُ بنُ إسحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طلحةَ الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ، المَدنيُّ
وأمُّه حميدةُ ابنةُ عبيدٍ، يروي عن: جدِّه، وعمِّه عمر (٤)، وزيدِ بنِ أسلمَ، وسعيدِ بنِ أبي مريمَ، وعنه: عكرمةُ بنُ عمَّارٍ، وعمرُ بن ذرٍّ، وأبو خالدٍ الدَّالانيُّ. قالَ ابنُ مَعينٍ: ثقةٌ، وكذا قالَ العِجليُّ (٥): مدَنيٌّ، ثقةٌ،