التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
وممَّا أنشدَه أوَّلهُما عنه، عن الفاضلِ أبي المفاخرِ تُرْكَانْشَاه بنِ عمرَ (١) الشَّافعيِّ قولُه:
هي المدينةُ لا شيءٌ يُشاكلُها … مِن البقاعِ على كلِّ التَّقاديرِ
أرضٌ تُنقِّي الفتى مِن كلِّ مَأْثمةٍ … كما يُنَقَّى الحديدُ الصُّلبُ في الكِيرِ
وعن أبي الثَّناءِ محمودِ بنِ عابدِ بن حسينِ بنِ محمَّدٍ التَّميميِّ (٢) الحنفيِّ (٣) أبياتًا.
[٤٥١٠] ياقوتٌ، افتخارُ الدِّينِ الخازنْدَارُ، الرَّسوليُّ
شيخُ الخُدَّامِ بالمدينةِ النَّبويةِ، وَلِيَها بعدَ العزِّ دينارٍ، في سنةِ ثمانٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، وبالغَ في إكرامِه كما ذُكرَ في ترجمتِه، وكانَ مِن الرُّؤساءِ مِن أكملِ النَّاسِ عَقلًا وأعظمِهم حُرمةً معَ تديُّنٍ، وعبادةٍ، وورعٍ، ولم يقمْ أحدٌ بحُرمةِ المَنْصِبِ مثلُه، ولِوَرعِه ذُكرَ أنَّهَ خدمَ الملوكَ بالدِّيارِ المِصريةِ مدَّةَ خمسٍ وعشرين سنةً، فلم يتناوَلْ جامكيتَه إلَّا مِن الجِزيةِ تورُّعًا عن