Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة [٤٣٨٧] نعيم بن عبد الله، أبو عبد الله المدني، مولى آل عمر

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٨/ ٤٢

لأنَّ النَّبيّ ﷺ قالَ له (١): "دخلتُ الجنَّةَ فسمعتُ نَحمةً مِن نُعيمٍ"، والنَّحمةُ هي السَّعلةُ التي تكونُ بآخرِ النَّحْنَحةِ الممدودُ آخرُها.

وكانَ بيتُ بني عَدِيٍّ بيتَه في الجاهلية، حتَّى تحوَّلَ في الإسلامِ، وكانَ إسلامُه قبلَ عمرَ، ولكنَّه لم يهاجرْ إلا قُبيلَ فتحِ مكَّةَ؛ لأنَّه كانَ يُنفقُ على أراملِ بني عَديٍّ وأيتامِهم، فلمَّا أرادَ الهجرةَ قالَ له قومُه: أقمْ ودِنْ بأيِّ دِينٍ شئتَ، ولذا -كما قالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ- ذكروا أنَّه لمَّا قدمَ المدينةَ قالَ له النَّبيُّ ﷺ (٢): "يا نُعيمُ، إنَّ قومَكَ كانوا خيرًا لكَ مِن قومي" قالَ: بل قومُكَ خيرٌ يا رسولَ الله. قالَ: "إنَّ قومي أخرجوني، وإنَّ قومَكَ أقرُّوكَ"، فقالَ نُعيمٌ: يا رسولَ الله، إنَّ قومَكَ أخرجوكَ إلى الهجرةِ، وإنَّ قومي منعوني عنها. وترجمتُه في أوَّل "الإصابة" (٣) مبسوطةٌ. استُشهدَ بأجنادينَ في خلافةِ عمرَ، في رجبٍ سنةَ خمسَ عشرةَ، ويقالُ: إنَّه قُتلَ يومَ مُؤتةَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ، وحديثُه عند أحمدَ في "مسندِه" (٤).

[٤٣٨٧] نُعيمُ بنُ عبد الله، أبو عبد الله المَدنيُّ، مولى آلِ عمرَ

(٥)

ويقالُ: اسمُه محمَّدٌ، ويُعرفُ بالمُجْمِرِ؛ لأنَّه كانَ يُجمِرُ المسجدَ النَّبويَّ.