وسمع على الوليِّ العراقيِّ، والتِّلْوانيِّ (١)، وابنِ نصرِ الله (٢)، وابنِ الدَّيْريِّ (٣)، وآخرين منهم شيخُنا، بل كتبَ عنه في الإملاء وغيره، وكان كثيرَ الاعتقاد فيه، حتَّى إنَّ البهاءَ ابنَ حَرَميٍّ (٤) حكى أنَّه قال له: أحبُّ ملاحظتكم لي في أحوالي، فقد كان شيخُنا ابنُ حجر إذا طرأَ لي أمرٌ أعرضُه عليه، فيفرِّجه الله، فقال لي: فلا تقطعْ توجُّهَك إليه بعد موته، فإنه يكفيك (٥).
وكذا بلغَني أنَّ شخصًا سأله أن يريَه بعضَ أولياءِ الله، فمشى به إلى بيتِا المحلِّي، وقال: هذا بيتُ شخصٍ منهم، وكان معِ ملازمته للقَايَاتي، ربَّما يتعرَّضُ له فيما لم يعلمُ سببَه، بحيثُ إنَّ جماعةً تعصَّبوا وأهانوه، بل حملوا ابنَ البارِزِيِّ (٦) على إهانته،