التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
وبين يدي الله تلتقي الخصوم، وقد صحبتُه كثيرًا، وسمعتُ من نظمِه ونثرِه ما كتبتُ منه جملةً في "المعجم"، و "الوفيات"، وغيرهما. وكتبتُ عنه القصيدةَ المشار إليها، وأودعتُها (١) في "الجواهر" (٢)، بل وسمعتُ من لفظِه غالبَ المرثية أيضًا، ولكنَّه لم يسمح لي بكتابتها لما قلتُ. ومن نظمه في مليحٍ مُنجِّمٍ:
لمحبوبي المنجِّمِ قلتُ يومًا … فَدَتْكَ النَّفسُ يا بدرَ الكمالِ
برَاني الهجرُ فاكشِفْ عن ضَميري … فهل يومًا أرى بَدري وفَى لي
﵀ وإيَّانا.
١٦٣ - أحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي بكرِ بنِ عمرَ بنِ بُرَيْدٍ -بموحَّدةٍ وراءٍ، وآخرُه دالٌ، أو هاء مصغرة- ويقال: خالد، بدله، فلعلَّه اسمُه، والآخرُ لقبُه، الشِّهابُ، أبو المناقبِ الإِبْشِيْطِيُّ، ثمَّ القاهريُّ، الأزهريُّ، الشَّافعيُّ
(٣).
نزيلُ طيبة، وأحدُ السَّادات.
وُلدَ في سنة اثنتين وثمان مئة بإِبْشِيط -بكسرِ الهمزة، ثمَّ موحَّدةٍ ساكنة، بعدها مُعجمةٌ ثم تحتانية وطاء مهملة- قريةٍ من قرى المحلَّة من الغربية (٤)، ونشأ بصندفا (٥).