بن أقبرس (١) عنها. وكان يُعينُ عليه بالشَّيخِ ابنِ الشَّيخِ، ولم يُكثر من تعاطي الأحكام، وتعفَّفَ جدًا، ودرَّسَ الفقه بأمِّ السُّلطان (٢)، وبالقراسنقرية (٣)، وكانت محلَّ سكنه، وهو والحديثَ بتربة الستِّ طغاي بالصحراء، والفرائضَ بالسَّابقية (٤)، وكان الزين الأُستادار (٥) عيَّنه لمشيخةِ مدرستِه أوَّلَ ما فُتحت، ثمَّ صرفها عنه للشَّمس الشَّنَشيِّ (٦) بسفارة السَّفْطيِّ (٧)، ولم يكن ذلك بمانعٍ للشِّهابِ عن مزيدِ الإحسانِ إليه لكونِه كان صديقًا لوالدِه، بل حكى لي مَن (٨) رآه يقدِّمُ له نعلَه، وأعرضَ بأَخَرةٍ عن