وتقدَّمَ في الفرائضِ والحسابِ، وتعانى الأدبَ فبرَعَ فيه وساد، وطارحَ الشُّعراء، وقالَ الشِّعرَ الجيد، والنَّثرَ البديعَ المفرد، واشتُهر اسمُه، وبعُدَ صِيتُه في ذلك، وقالَ الوُعَّاظُ من كلامِه في المحافلِ والمجامع، وصحبَ غيرَ واحدٍ من الرُّؤساءِ فاختصَّ بهم، واغتبطوا بعقلِه، وتحرُّزِه في مَنْطقه، حتى إنَّه كانَ يجمعُ بينَ صحبةِ الأضِداد، ويرى كلٌّ منهم [أنَّه] المختصُّ به، ونابَ في القضاءِ مسؤولًا عن المُناوي، وغيره، وأضيف إليه قضاء الجزيرة (٧)، وكذا أَبْيَار (٨)، ورامَ المناوي بولايته إياها كفَّ العلاء