التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
أهوى النُّجومَ وأهوى كُلَّ بَارِقَةٍ … تلوحُ في الجوِّ مِن شَوقي إلى القَمرِ
وقد جاورَ بالمساجدِ الثَّلاثةِ المشرَّفةِ زمانًا، وقدِمَ القاهرةَ، وحدَّثَ بها، ويقال: إنَّه كان يأتي المسجدَ الأقصى في جوفِ اللَّيلِ، فيُفتحُ له، وكان منقطعًا. وقال ابنُ رافعٍ (١): كان رجلًا صالحًا، جيِّدًا كبيرَ القَدر. وقال الحسينيُّ (٢): كانَ زاهدَ وقتِه. وقال الوليُّ العراقيُّ: كان عابدًا زاهدًا، ذا حظٍّ من الخير، ومات في ذي الحجَّةِ سنةَ أربعٍ وستين، وقد ثَقُلَ سمعُه في آخرِ عُمره، وأرَّخَهُ ابنُ رجبٍ في "معجمه" في التي قبلَها، وابنُ رافعٍ في محرَّمِ التي تليها، وكأنَّه ببلوغِه الخبر، والأوَّلُ هو المعتمدُ، ببيتِ المقدسِ، ودُفِن بمقبرة ماملا، وصُلِّي عليه صلاةَ الغائبِ بدمشقَ، ﵀ وإيانا.
١٣٥ - إبراهيمُ ابنُ الشَّيخِ الدَّهمانيُّ، الفقيهُ الصَّالح، المجتهدُ الأمينُ، أبو إسحاق.
مِن كبارِ أهلِ القيروان، هاجرَ إلى المدينةِ في عشر الستين وسبع مئة، واجتهدَ في العبادة والخير، وحَصَّلَ القراءاتِ، وحفظَ فيها "كتاب أبي عبدِ الله القصري" (٣) وفهِمَه، ثمَّ رجعَ إلى بلدِه، ونفعَ النَّاسَ هناك. قاله ابنُ صالحٍ.
١٣٦ - إبراهيمُ الفقيهُ برهانُ الدِّينِ المدَنيُّ ابنُ الرَّكْبدَار
(٤).