التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
مع والدِهِ بالكامِلِيَّةِ عند شيخِنا، وسَمِعَ على جماعةٍ كثيرينَ: كالرَّشِيدِيِّ، والنَّسَّابَةِ بالكامِلِيَّةِ وغيرِها، وأخذَ عنِّي أشياءَ، وتناولَ مِنِّي "القولَ البَدِيعَ"، وقرأَهُ بالمدينةِ النبويةِ، وتلا للسَّبْعِ على الزَّينِ جَعْفَرَ السَّنْهُورِيِّ، وللنَّصْرِ إلى آخرِ القُرآنِ، وللفاتحةِ إلى ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ على التَّاجِ عبد المَلِكِ الطُّوخِيِّ (١)، والشِّهابِ السَّكَنْدَرِيِّ كُلُّهُم بالقاهِرَةِ، وإلى ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ على الشَّمْسِ مُحَمَّدِ بنِ يوسُفَ الدَّيرُوطِيِّ (٢) بها، وإلى أَوَّلِ الأعرافِ على أبي الحسَنِ ابنِ يَفْتَحُ اللهُ، وقرأ في الفِقْهِ وغيره على المَحْيَوِيِّ ابنِ عبد الوارثِ (٣)، وكذا أخذ عن القَرَافِيِّ ويحيى العَلَمِيِّ والسَّنْهُورِيِّ واللَّقَّانيِّ (٤) في آخرينَ، منهم الشِّهَابُ الأُبَّدِيُّ، وشاركَ الأكابِرَ في الأخذِ عنه وعن كثيرينَ، ولازمَ أحمدَ ابنَ يُونُسَ في كثيرٍ من الفنونِ، وكانت له به مزيدُ اعتناءٍ، بِحيثُ إِنَّه لما تحوَّلَ لمصرَ القديمَةِ، لإقراء بَنِي ابنِ حُرَيزٍ بعدَ سفر والدِهِ لِقَضاءِ المدينةِ، ورأى الشَّيخُ منه التألُّم لكونه بِسَبَبِ ذلك تَشُقُّ عليه مُلازَمَتُهُ، فقال: بل أنا أتحوَّلُ معك لمصر، ثم فعلَ، وكذا الأمينيُّ الأقْصُرَائِيُّ، وكان يبيتُ عنده