Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ١٠٤ - إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق بن أبي ثابت، الزهري المدني، ويقال له: ابن أبي ثابت.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٢٥٥

وسبعين، وقيل: من سنة سبعين، إلى أنْ ماتَ، في ثامن رجبٍ سنةَ تسعين وسبع مئة. وخرَّجَ له الوليُّ العراقيُّ "مشيخةً"، وحدَّثَ بها وبغيرها، سمعَ عليه والدهُ الزَّينُ العراقيُّ، ورفيقهُ الهيثميُّ، وقرأ عليه الجمالُ ابنُ ظَهيرة كثيرًا من مروياته، وأذنَ له في الإفتاءِ والتَّدريسِ في آخرين من أهلِ مصرَ والحرمين، ولقينا جماعةً ممَّن أخذ عنه: كولده، وأبي الفتح المراغي، وجاور بالمدينة مرارًا، وَدَرَّسَ بالحرمين، وحدَّث، وانتفعَ الناس به في ذلك بالحرمين، وأفتى.

وممَّن ترجمَه الفاسيُّ (١)، وقال: إنه عرضَ عليه بعضَ محفوظاتِه بمكَّةَ والمدينةِ، وكان يتردَّدُ إليها، وتزوَّج من أهلِها.

١٠٤ - إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، أبو إسحاقَ بنُ أبي ثابت، الزُّهريُّ المدَنيُّ، ويقال له: ابنُ أبي ثابت

(٢).

يروي عن: أبيه. وعنه: الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ، وإبراهيمُ بنُ المنذر الحِزَاميُّ. قال البخاريُّ (٣): سكتوا عنه. وبمشورته -يعني- تُعُرِّضَ لمالكٍ (٤)، وقال ابنُ عديٍّ (٥): عامَّةُ حديثه مناكيرُ، لا يشبهُ حديثُه حديثَ أهلِ الصِّدقِ، وقال ابنُ حِبَّانَ (٦): تفرَّدَ بأشياءَ لا تُعرف، حتى خرج عن حدِّ الاحتجاجِ به، مع قلَّة تيقُّظه في الحفظِ والإتقان.