التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
٣٢٥١ - قَبِيْصةُ بنُ ذُؤيبِ بنِ حَلْحَلَة بنِ عَمروِ بنِ كُليبِ بنِ أصرمَ
(١).
أبو سعيدٍ، وكناه ابنُ سعدٍ (٢): أبا إسحاقَ الخزاعيَّ، الكعبيَّ، المدَنيَّ، الفقيهَ.
أحدُ التَّابعين، بل يقالُ: إنَّه وُلِدَ عامَ الفتحِ، وجِيءَ به إلى النَّبيِّ ﷺ بعدَ موتِ أبيه -أحدِ مَنْ شَهِدَ الفتحَ، وسكن قُدَيْدًا- ليدعوَ له، وجزمَ ابنُ حِبَّانَ (٣) بأنَّ مولدَه عامَ الفتحِ، وأمُّه عاتكةُ ابنةُ المرتحلِ ابنِ عبدِ العُزَّى.
روى عن: الشَّيخين، وأبي الدَّرداءِ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وبلالٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وعُبادةَ بنِ الصامتِ، وتميمٍ الداريِّ، وغيرِهم. روى عنه: ابنُ إسحاقَ، ومكحولٌ، ورجاءُ بنُ حيوةَ، وأبو الشَّعثاءِ جابرُ بنُ زيدٍ، وأبو قِلابةَ الجَرميُّ، وإسماعيلُ بنُ أبي المهاجرِ، والزُّهريُّ، وهارونُ بنُ رئابٍ، وآخرونَ.
وكانَ على الخاتمِ والبريدِ لعبدِ الملكِ بنِ مروانَ، وكانَ آثَرَ النَّاسِ عندَه، وكانَ يقرأُ الكتبَ إذا وردتْ، ثمَّ يدخُلُ بها على الخليفةِ.
وأُصيبتْ عينُه يوم الحَرّةِ، وسكنَ دمشقَ، وله دارٌ ببابِ البريدِ منها. وكانَ ثقةً مأمونًا كثيرَ الحديث؛ قالَه ابنُ سعدٍ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٤)، وثاني "الإصابة" (٥).