Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ذكر ما تيسر ممن استعملهم النبي ﷺ على المدينة الشريفة

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ١٦٦

أميري المدينةِ وينبعَ وسائرِ الحجاز، ولم يصل التَّوقيعُ بذلك إلا بعدَ موتِ ثابتٍ.

ففوَّضَها صاحبُ مكَّةَ لأخي المتوفَّى عجلانَ بنِ نُعيرٍ، أبي زوجتِه مَوزة (١)، بل جاءَ توقيعُه بذلك، بشرطِ رضى الشَّريفِ حسنٍ.

ثمَّ صرفَ (٢) سليمانَ بنَ هبةَ بنِ جمَّازِ بنِ منصورٍ أخا (٣) جمَّازٍ، فقبضَ عليه لسوءِ سيرته، في أواخرِ ذي الحجَّة سنةَ خمسَ عشرةَ وثمان مئةٍ (٤).

وقرَّرَ أميرُ الحاجِّ حينئذٍ يلبغا المظفريُّ ابنَ أخيهِ غُريرِ -بمعجمةٍ مضمومةٍ، وراءين- ابنِ هيازعَ بنَ هبةَ بنِ جمَازٍ (٥).

وحملَ سليمانَ وأخاه محمَّدًا فسُجنا بمصرَ، حتى ماتَ سليمانُ في السِّجنِ سنةَ سبعَ عشرةَ، واستمرَّ غُريرٌ إلى أنْ هربَ في ذي الحجَّةِ سنةَ تسعَ عشرةَ، خوفًا من القبضِ عليه، وعادَ عجلانُ إلى الإِمرة، ثمَّ عُزلَ بغُريرٍ في أواخرِ ذي الحجَّةِ سنةَ إحدى وعشرين، ثمَّ عُزِلَ في ذي الحجَّةِ سنةَ أربعٍ وعشرين بعجلانَ بنِ نُعير، وحُمِل غُريرٌ للقاهرة، فسُجِنَ بها، ولم يلبث أنْ ماتَ في أوائل التي تليها.

ثمَّ صُرِفَ عجلانُ في آخرِ سنةِ تسعٍ وعشرين بخَشْرمِ بنِ دوغانَ بنِ جعفرِ بنِ هبةِ بنِ جمَازِ بنِ منصورٍ.