Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ذكر ما تيسر ممن استعملهم النبي ﷺ على المدينة الشريفة

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ١٦٤

سبعِ مئةٍ، أو اثنتين وسبع مئةٍ، وفي أيامِه انتقلَ القضاءُ لأهلِ السُّنَّة، ولاطفَهُ المستقرُّ، وهو السِّراجُ عمرُ بنُ أحمدَ الدمنهوريُّ، كما سيجيء في ترجمته، وبعدَ قتلِه انتزعَها في رمضانَ سنةَ خمسٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ.

واستقرَّ ابنُه كُبيش، ثمَّ بعدَ قتلِه أخوه طفيلٌ، ثثَم انتزعَها في صفرَ سنة سبعٍ وعشرين وسبع مئةٍ عمُّهما أبو مزروعٍ وُدَيُّ بنُ جمَّازٍ (١)، وتوجَّهَ لمصرَ طمعًا في الاستمرارِ به، فاعتُقلَ بها.

واستمرَّ طُفيلٌ أميرًا أزيدَ من ثمان سنين بأيَّامٍ.

فوَلِيَها وُدَيٌّ في شوَّالٍ سنةَ ستٍّ وثلاثين وسبعِ مئةٍ.

ثمَّ عاد طفيلٌ عَنوةً سنة ثلاثٍ وأربعين، واستمرَّ أميرًا، حتى صُرِفَ سنةَ خمسين، فخرجَ عنها بعدَ نهبِ أصحابِه لها، وقصدَ مِصرَ، فاعتُقِلَ بها حتى ماتَ مُعتقلًا في شوَّالٍ سنةَ اثنتين وخمسين.

وكان الذي استقرَّ بعدَ عزلِه سعدَ بنَ ثابتِ بنِ جمَّازِ بنِ شِيحةَ، ودخلَ المدينةَ في ذي الحجَّةِ سنةَ خمسين، ثمَّ ماتَ في ربيعٍ الآخرِ سنة اثنتين وخمسين.

فاستقرَّ ابنُ عمِّه فضلُ بنُ قاسمِ بنِ قاسمِ بنِ جمَّازٍ، وأكملَ الخندقَ الذي كانَ ابتدأَ به سعدٌ حولَ السُّورِ.

ثمَّ بعدَ موتِه: مانعُ بنُ عليِّ بنِ مسعودِ بنِ جمَّاز (٢).