التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
واستعملَ الأمينُ (١) داودَ بنَ عيسى بنِ موسى بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ على الحرمين، وكان نائبَه على المدينةِ ابنُه سليمانَ.
واستعملَ المأمونُ عبيدَ اللهِ بنَ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ الهاشميَّ، على الحرمين، في سنةِ أربعٍ ومئتين.
وحجَّ بالنَّاسِ (٢) فيها وفي اللَّتين بعدها، فكان على شُرَطتِه أبو مصعبٍ أحمدُ بنُ القاسمِ الزُّهريُّ، القُرشيُّ، بل ولي قضاءها.
وكذا ولِيَ قضاءَها للمأمونِ: عبدُ الجبَّارِ بنُ سعيدِ بنِ سليمانَ بنِ نوفلِ بنِ مساحقٍ صاحبُ مالكٍ، كما كانَ أبوه قاضيَها.
بل وليَ عبدُ الجبَّارِ إِمرةَ المدينةِ مرَّةً بعد أخرى قبلَ قضائِها.
وكذا استعملَ المأمونُ على المدينةِ ومكَّةَ واليمنِ سليمانَ بنَ عبدِ الله بنِ سليمانَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، سنةَ أربعَ عشرةَ ومئتين، وحجَّ بالنَّاسِ (٣)، وكان يتداولُ العملَ عليها هو وابنُه محمَّدٌ، ثمَّ عزلَه المعتصمُ.
وفي سنةَ ثلاثين ومئتين، أيَّام الواثقِ باللهِ أبي جعفرٍ هارونَ بنِ المعتصمِ باللهِ محمَّدِ ابنِ الرَّشيدِ هارونَ كان حاكمَها محمَّدُ بنُ صَالحٍ، وكانت حادثةٌ (٤).