التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
ثمَّ رام عبدُ الملكِ بنُ مروان (١) نقلَه، فذكَّره بعضُ جلسائه بما تقدَّم، فكفَّ.
ثمَّ همَّ ابنُه الوليد (٢) بذلك، فحُذِّرَ منه، فتركَ.
ثمَّ إنَّ سليمانَ بنَ عبدِ الملك (٣) قيل له ما وقع من أبيه وأخيه، فقال: مالنا ولهذا، أخذْنا الدُّنيا، فهي في أيدينا، ونريد أن نعمِدَ إلى عَلَمٍ من أعلامِ الإسلام (٤) يُوفدُ إليه فنحمله؟ هذا مالا يصلح (٥). والمعجزة فوق هذا.
إلى غير هذا مِن تعرُّضِ بعضِ الرَّافضة لبعضِ أهلِ السُّنَّة بالقتلِ والإتلافِ، بحيث أتلفَهم الله تعالى، وأجرى أهل السُّنة على ما تفضَّل الله عليهم به بدعاءِ صاحبِها ﷺ.
وممَّا اتَّفق أنَّهم بينما هم في العِمارةِ، بعد الحريقِ الثَّاني المُشارِ إليه، إذ دخلَ جملٌ- كانَ ضَعُفَ عن العمل، فراموا نحرَه - إلى المسجدِ النَّبويِّ، شِبْهُ المستجير به، فأمرَ ناظرُ العِمار بعدمِ التَّعرُّضِ له، وإعفائِه من العملِ من غيرِ قطعٍ لعَلَفِه وسقيه.