وفي الكثير ممَّا سبق في هذا الفصل -أو أكثره- اختلافٌ، مشيتُ على ما صُحِّح مع الاختلاف بين المصحِّحين أيضا حسبما يُعلم من المبسوطات.
واشتركَ الأنامُ في العزاءِ به. فلم يُصابوا بمصيبةٍ أعظمَ مِنْ فَقدِه ﷺ، فإنَّه أشفقُ عليهم من أنفسِهم، وأرفقُ بهم في مخْوُفِهم ومُلْبِسِهم (١)، وأحرص على هدايتهم. وأنَصُّ ببيانِ المقتضِى لسعادتِهم. ابتعثه الله سبحانه رحمةً لهم، وقدَّمه للشَّفاعة للمخطئ المُتلوِّث منهم، ففرَّجَ به عنهم الكُروب، وفرَّحَ بالانتسابِ إليه القلوب، وأتحفَ المتوسِّلَ به (٢) بكلِّ مطلوب، وخفَّفَ بذلك عظيمَ الشَّدائد والخطوب، فله الفضلُ في الإسعادِ بالانتماءِ إليه، إذ لا حولَ ولا قوةَ إلا بالتَّوكُّلِ عليه.