جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
وقال: إسنادُه حسن (١).
[حصائد الألسنة]:
• والمرادُ بحصائِد الألْسنَة: جَزاءُ الكلام المحرَّم، وعقوباته؛ فإن الإنسانَ يزرع بقوله وعمله الحسناتِ والسيئاتِ، ثم يحصُدُ يومَ القيامة ما زرَع؛ فمن زرَع خيرًا من قولٍ أو عملٍ حصد الكرامةَ، ومَن زرَع شَرًّا من قولٍ أو عملٍ حصدَ - غدًا - النَّدامةَ.
* * *
[دلالة الحديث في هذا]:
• وظاهرُ حديث مُعاذ يَدُلّ على أن أكثر ما يَدْخُل الناس به النَّارَ: النطقُ بألسنتهم؛ فإنَّ معصيةَ النُّطقِ يدْخُلُ فيها الشِّرْكُ، وهو أعظم الذُّنوب عند الله ﷿، ويدخُلُ فيها القولُ عَلَى الله بغيْرِ علْمٍ، وهو قرينُ الشِّرْكِ، ويدخُلُ فيها شهادةُ الزُّور التي عَدَلَت الإشراكَ بالله ﷿، ويدخُلُ فيها السِّحُر والقذف وغير ذلك من الكبائر والصغائر؛ كالكذب والغيبة والنميمة، وسائرُ العاصي الفِعْلية لا تخلو غالبًا مِن قولٍ يقتَرِنُ بها يكونُ بها معينًا عليها.
* * *
[أكثر ما يدخل الناس النار]:
• وفي حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "أكثرُ ما يُدْخِلُ الناسَ النارَ: الأجوفان: الفمُ والفَرْج".
خرّجه الإمام أحمد والترمذي (٢).
• [وفي الصحيحين عن أبي هريرةَ ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن الرجُلَ ليتكلَّم بالكلمة ما يتبيّن ما فيها يَزلُّ بها في النار أبعَدَ مما بين المشرقِ والمغْرِب" (٣).