جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
من حديث كعب بن عُجْرَةَ عن النبي ﷺ: "الصومُ جُنّةٌ حَصينَةٌ، والصَّدَقَةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماء النارَ".
* * *
• وخرجه الطبراني وغيره من حديث أنس بمعناه مرفوعًا.
وخرج الترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث أنس عن النبي ﷺ قال: "إن صدَقَةَ السر لتطفئُ غضب الربّ، وتدفعُ مِيتَةَ السُّوء (١) ".
* * *
• وروي عن عليّ بن الحسين ﵄ أنه كان يحملُ الخُبْزَ على ظهره بالليل يَتَتَبَّع به المساكين في ظلمة الليل، ويقول: إن الصدقة في سواد (٢) الليل تطفئ غضب الرب ﷿؛ وقد قال الله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (٣) فدل على أن الصدقهّ تكفَّر بها السيئاتُ، إما مطلقًا، أو صدقة السر.
[الصلاة في جوف الليل]:
• وقوله ﷺ: "وصلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ الليل".
يعنى أنها تطفئُ الخطيئةَ أيضا كالصدقة؛ ويدل على ذلك ما خرجه الإمام أحمد من رواية عُرْوَة بن النَّزَّال، عن معاذ ﵁ قال: "أقبلْنَا مع النبي ﷺ من غزوة تبوك فذكر الحديث وفيه: "الصوم جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ وقيامُ العبد في جوف الليل يكفِّر