جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
"الصوم جُنَّة من النار كَجُنَّة أحَدِكُم من القِتَالِ" (١).
ومن حديث جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: قال ربنا ﷿: "الصيام جُنَّةٌ يستجِنُّ بها العبدُ من النار" (٢).
• وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث أبي عبيدة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "الصيامُ جُنَّةٌ ما لم يَخْرِقها" (٣) وقوله ما لم يَخْرِقها، يعنى بالكلام السَّيِّئ ونحوه؛ ولهذا في حديث أبي هريرة المخرّج في الصحيحين عن النبي ﷺ "الصيامُ جنّةٌ؛ فإذا كان يومُ صَوْمِ أحَدِكم فلا يَرْفُثْ [ولا يفْسُقْ] ولا يجْهَلْ فإن امرؤٌ سَابّهُ فليقل إني امرؤٌ صائمٌ" (٤).
* * *
[الغيبة والصوم]:
وقال بعض السلف: "الغيبة تخرق الصيام، والاستغفار يرقَعُه، فمن استطاعَ منكم أن لا يأتي بصوم مخرَّق فليفعلْ".
• وقال ابن المنكدر: "الصائم إذا اغتاب خرَّق، وإذا استْغَفَر رقَع".
• وخرَّج الطبراني بإسناد فيه نظر عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا "الصيام جُنَّة ما لم يخرِقْها" قيل: بِمَ يخرقُها؟ قال؟ "بكذبٍ أو غِيبَةٍ" (٥).
* * *
فالْجُنّة هي ما يَسْتجِنّ به العبد كالمجنّ الذي يقيه عند القتال من الضرب؛ فكذلك الصيام يقي صاحبه من المعاصي في الدنيا كما قال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا