Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [رياء محض]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٧٩

وفعلكم ما عند الله. فإنه يبقى، ويذهب ما سواه".

[الوعيد على العمل لغير الله عمومًا]:

• وقد ورد الوعيد على العمل لغير الله عمومًا.

كما خرج الإمام أحمد من حديث أبيّ بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "بَشِّرْ هذهِ الأُمَّةَ بالسَّناءِ (١) وَالرِّفْعَةِ وَالدِّين والتَّمكين في الأرض؛ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُم عَمَلَ الآخرة للِدّنْيَا لَئم يكُنْ لَهُ فيِ الآخِرِة نصيب" (٢).

* * *

[أقسام العمل لغير الله]:

• واعلم أن العمل لغير الله أقسام:

[رياء محض]:

• فتارة يكون رياء محضا؛ بحيث لا يراد به سوى مراآة (٣) المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم؛ كما قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤).

وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (٥).

كذلك وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحْضِ (٦) في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ (٧).

وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام.

وقد يصدر في الصدقة الواجبة أو الحج وغيرهما من الأعمال الظاهرة، أو التي