Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [ومن ذلك الجهاد]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٧٥

كتبهم (١) ولم نر لذلك أصلا بإسناد يصح والله أعلم (٢).

[قياس الأعمال على الهجرة]:

وسائر الأعمال كالهجرة في هذا المعنى؛ فصلاحها وفسادها بحسب النية الباعثة عليها كالجهاد وغيرهما.

وقد سئل النبي ﷺ عن اختلاف نيات الناس في الجهاد وما يقصد به من الرياء وإظهار الشجاعة والعصبية وغير ذلك: أيُّ ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قَاتَلَ لتكونَ كلمةُ الله هي العُلْيا فهو في سبيل الله".

فخرج بهذا كلُّ ما سألوه عنه من المقاصد الدنيوية.

[ومن ذلك الجهاد]:

• فَفِي الصَّحيحَيْنِ عَنْ أبِي مُوسَىَ الأَشْعَريِّ ﵁: أنَّ أعْرابيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله! الرَّجُلُ يُقاتِلُ للَمَغْنَم، وَالرَّجلُ يُقَاتِل للذّكْرِ، والرَّجُلُ يُقَاتلُ ليُرى مَكانُهُ؛ فمن في سَبيل الله؟ (٣) فَقَالَ رسُولُ الله ﷺ: "مَنْ قَاتَلِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِي الْعُلْيَا فَهُو في سَبيِل الله".

• وفي رواية لمسلم سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الرَّجُلِ يُقَايلُ شَجَاعةً، وَيُقَاتِلُ حَميَّةً، ويُقَاتلُ رِيَاءً فأيُّ ذَلِكَ فيِ سَبِيلِ الله؟ فَذكَرَ الْحَدِيثَ.

• وفي رواية له أيضًا: الرَّجُلُ يُقُاتِلُ غَضَبًا وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً (٤).

* * *