Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [ومن الصدقة أداء حقوق المسلم]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٧٢٤

[وقيل يؤجر وإن لم يكن له نية]:

وقد روي عن الحسن وابن سيرين: أن فعل المعروف يؤجَرُ عليه وإن لم يكن فيه نية.

سئل الحسن عن الرجل يسأله آخر حاجة وهو يُبغضهُ؛ فيعطيه حياءً هل له فيه أجر؟ فقال: "إن ذلك لمن المعروف، وإن في المعروف لأجرًا".

خرّجه حُميْدُ بن زنجويه.

وسئل ابن سيرين عن الرجل يتبعُ الجِنازة لا يتبعها حِسْبَةً، يتبعها حياءً من أهلها، أله في ذلك أجر؟ فقال: أجر واحد؟ بل له أجران: أجر لصلاته على أخيه، وأجر لصلته الحيّ.

خرَّجه أو نُعيم في الحِليَة (١).

* * *

[ومن الصدقة أداء حقوق المسلم]:

ومن أنواع الصدقة: أداء حقوق المسلم على المسلم وبَعْضُها مذكورٌ في الأحاديث الماضية.

ففى الصحيحين عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:

"حق المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتباعُ الجنائز، وإجابةُ الدعوة، وتَشْمِيتُ العاطس (٢) ".

وفي رواية لمسلم:

"للمسلم على المسلم ست". قيل: ما هُنَّ؟ يا رسول الله! قال: "إذا لقيته تُسَلم عليه، وإذا دعاكَ فأَجِبْه، وإِذا استَنْصَحَك فانصحْ له، وإذا عطَس فحمِدَ الله فشمِّتْهُ، وإذا مَرِضَ فَعُدْه، وإذا مات فاتَّبِعْهُ" (٣).