Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [كانت المهاجرة تحلف]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٧٣

ينكحها في دار الإسلام فهجرته إلى ما هاجر إليه من ذلك.

* * *

• فالأول تاجر.

• والثاني خاطب.

وليس واحد منهما بمهاجر (١).

* * *

[التعبير بقوله إلى ما هاجر إليه]:

وفي قوله "إلى ما هاجر إليه" تحقير لما طلبه من أمر الدنيا، واستهانة به؛ حيث لما يذكره بلفظه.

[حكمة أخرى لإعادة الجواب بلفظ الشرط]:

• وأيضا فالهجرة إلى الله ورسوله واحدة لا (٢) تعدد فيها؛ فلذلك أعاد الجواب فيها بلفظ الشرط.

[وثالثة]:

والهجرة لأمور الدنيا لا تنحصر؛ فقد يُهَاجر الإنسان لطلب الدنيا: مباحة تارة؛ ومحرمة تارة أخرى.

وأفراد ما يقصد بالهجرة من أمور الدنيا لا تنحصر؛ فلذلك قال: "فهجرته إلى ما هاجر إليه".

يعني كائنا ما كان.

* * *

[كانت المهاجِرة تُحلَّف]:

• وقد روي عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ (٣).