Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [الصدقة بغير المال وأنواعها]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٦٨٦

• وقال خالد بن معدان: " إن اللّه [تعالى] يتصدق كل يوم بصدقة، وما تصدق اللّه [تعالى] على أحد من خلقه بشيء خير [له] (١) من أن يتصدَّقَ عليه بذِكْرِهِ " (٢).

* * *

[الصدقة بغير المال وأنواعها]:

والصدقة بغير المال نوعان:

• أحدهما: ما فيه تعدية الإحسان إلى الخلق؛ فيكون (٣) صدقةً عليهم، وربما كان أفضل من الصدقة بالمال؛ هذا كالأمر بالمعرف والنهى عن المنكر؛ فإنه دعاء إلى طاعة اللّه، وكفٌّ عن معاصيه، وذلك خيرٌ من النفع بالمال، وكذلك تعليم العلم النافع، وإقراءُ القرآن، وإزالةُ الأذى عن الطريق، والسعي في جلب النفع للناس، ودفعِ الأذى عنهم، وكذلك الدعاء للمسلمين، والاستغفارُ لهم.

• وخرج ابن مردوية بإسناد فيه ضعف عن ابن عمر مرفوعًا:

" من كان له مال فليتصدق من ماله، ومن كان له قوّة فليتصدق من قوّته، ومن كان له علم فليتصدق من علمه ".

ولعله موقوف.

• وخرج الطبراني بإسناد فيه ضعف عن سمرة عن النبي ﷺ قال:

" أفضل الصدقة: اللسان " قيل: يا رسول اللّه! وما صدقة اللسان "؟ قال: " الشفاعة تفك بها الأسير، وتحقن (٤) بها الدم، وتجرّ بها المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفع [بها] (٥) عنه الكريهة " (٦).

• وقال عمرو بن دينار: بلغنا أن رسول اللّه ﷺ قال: