وهكذا لحم الطير الذي يأكله أهل الجنة يستخلف ويعود كما كان حيًّا لا ينقص منه شيء.
• وقد روي هذا عن النبي ﷺ من وجوه فيها ضعف.
• وقاله كعب، وروي أيضًا عن أبي أمامة الباهلي من قوله، قال أبو أمامة: وكذلك الشراب يَشرب منه (١) حتى ينتهي نفسه ثم يعود مكانه.
• ورؤي بعضُ العلماء الصالحين بعد موته بمدة في المنام، فقال: "ما أكلت منذ فارقتكم إلا بعض فرخ. أما علمتم أن طعام الجنة لما ينفد؟ ".
* * *
[لماذا لما ينفد؟]:
وقد بين في الحديث الذي خرجه الترمذي وابن ماجه (٢) السببُ الذي لأجله لا ينقص ما عند اللّه بالعطاء؛ بقوله: " ذلك بأني جواد واجد (٣) ماجد أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام؛ إنما أمري لشيء إذا أردتُ أن (٤) أقول له كن فيكون ".
وهذا مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾(٥).