Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [والصلاة نور ... إلخ]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٦٤٤

موسى ﵊ قال: "يارب! عَلِّمْني شيئًا أذكرك به وأدعوك به، قال: يا موسى! قل: لا إله إلا الله قال: كل عبادك يقول هذا، إنما أريد شيئًا تخصُّني به؟ قال: يا موسى! لو أن السَّمَواتِ السَّبْعَ وعامرَهُنَّ غَيْرِي والأَرْضيَن السبعَ في كِفَّة و "لا إله إلا الله" في كِفّة مَالَتْ بِهِنَّ "لا إله إلا الله".

[بين الحمد والتهليل]:

وقد اختلف في: أي الكلمتين أفضَل؟ أكلمةُ الحمد أم كلمةُ التهليل؟ وقد حكى هذا الاختلافَ ابنُ عبد البر وغيره.

• وقال النَّخعي: "كانوا يَروْن أن الحَمد أكثرُ الكلام تضعيفًا".

• وقال الثوري: "ليس يضاعَف من الكلام مثلُ "الحمد لله".

والحمدُ يتضمَّنُ إثباتَ جميع أنواع الكمال لله، فيدخل فيه التوحيد، وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد، وأبي هريرة (١) عن النبي ﷺ قال: "إن الله اصطفى من الكلام أربعًا: "سبُحان الله" و "الحمدُ لله" و "لا إله إلا الله" و "الله أكبر" فمن قال: "سبحان الله" كُتِبَت له عشرون حسنة، أو حُطّتْ عنه عشرون سيئة، ومن قال: "الله أكبر" مثلُ ذلك، ومن قال: "لا إله إلا الله" مثلُ ذلك، ومن قال: "الحمد لله رب العالمين" من قِتل نفسه كتِبَت له ثلاثون حسنة، أو حُطَّت عنه ثلاثون سيئة".

وقد روي هذا عن كعب من قوله، وقيل: إنه أصحُّ من المرفوع (٢).

[والصلاة نور … إلخ]:

• وقوله ﷺ: "والصَّلاة نورٌ، والصَدَقة بُرْهَانٌ، والصَّبْرُ ضياءٌ".

وفي بعض نسخ صحيح مسلم: "والصيام ضياء".

• فهذه الأنواع الثلاثة من الأعمال أنوار كلها، لكن منها ما يختص بنوع من أنواع النور، فالصلاة نور مطلق.