على أَن النُّبُوَّات المتقدمة جاءَت بهذا الكلام، وأنَّه اشتُهِر بين الناس حتى وصل إلى أول هذ الأَمة.
وفي بعض الروايات قال: "لم يدرك الناس من كلام النبوة الأولى إِلا هذا".
خرجها عبيد بن زَنْجَوَيْه، وغيرُهُ.
* * *
[معنى إِذا لم تستح فاصنع ما شئت]:
* وقوله: "إِذا لم تستحي فاصنع ما شئت" في معناه قولان (١):
أحدهما: أَنه ليس بمعنى الأَمر أن يصنع ما شاءَ، ولكنه على معنى الذم والنهي عنه. وأَهل هذه المقالة لهم طريقان:
* أحدهما: أَنه أمر بمعنى التهديد والوعيد.
والمعنى إذا لم يكن لك حياء فاعمل ما شئت فإن الله يجازيك عليه، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(٢) وقوله تعالى: ﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾(٣) وقول النبي ﷺ: