Printed page ٢/ ٥٨٢
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٢).
* * *
[من المأثور في هذا]:
* وقال عمر لأَشياخ من بني عبس: "بم قاتلتم الناس؟ قالوا: بالصبر، لم نلق قوما إِلا صبرنا لهم، كما صبروا لنا".
* وقال بعض السلف: "كلنا نكره الموت، وأَلَم الجراح، ولكن نتفاضل بالصبر".
* وقال البطال: "الشجاعة: صبر ساعة".
* * *
[من هو المجاهد]:
* وهذا في جهاد العدُوِّ الظاهر، وهو جهاد الكفار، وكذلك جهاد العدُوِّ الباطن وهو جهاد النفس والهوى، فإِن جهادهما من أَعظم الجهاد كما قال النبي ﷺ:
"المجاهد من جاهد نفسه في الله" (٣).
* وقال عبد الله بن عمر ﵄ لمن سأله عن الجهاد: "ابدأ بنفسك