ومن حفظ الله في صباه وقوّته حفظه الله في حال كِبَرِه، وضعْف قوّته، ومتَّعه بسمعه، وبصره، وحوله، وقوته، وعقله.
* * *
[حفظ العبد جوارحه في صغره]:
• وكان بعض العلماء قد جاوز المائة سنة وهو ممتَّع بقوته وعقله، فوثب يوما وثبة شديدة، فعوتب في ذلك فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر، فحفظها الله علينا في الكبر.
[وعكسه]:
• وعكس هذا: أَن بعض السلف رأى شيخًا يسأل الناس فقال: "إن هذا ضيَّع الله في صغره، فضيَّعه الله في كبره".
[حفظ الله العبد في ذرِّيَّتِهِ]:
وقد يحفظ الله العبد بصلاحه بعد موته في ذريته كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾(٢) الآية: إِنهما حفظا بصلاح أبيهما.
[من أقوال السلف في ذلك]:
• قال سعيد بن المسيب لابنه: "لأَزيدنّ في صلاتي من أَجلك رجاء أَن أُحفظ فيك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾(٣).