Printed page ٢/ ٥٤٠
قال: "بيسير من الأمر: تحب الله بقلبك كله، وتعمل بكدحك وقوتك ما استطعت، وترحم ابن جنسك كما ترحم نفسك؟ " قال: من ابْنُ جنسي؟ يا معلم الخير؟.
قال: "ولد آدم كلهم".
"وما لا تحب أن يؤتَى إليك فلا تَأته إِلى أَحد، وأَن تَتَّقيَ الله ﷿ كما ينبغي له".
* * *
[حسن الخلق أكمل خصال الإيمان]:وقد جعل النبي ﷺ حسن الخلق أكمل (١) خصال الإيمان.
• كما خرَّج الإمام أَحمد وأَبو داود من حديث أَبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:
"أكمل المؤمنين إيمانًا أَحسنهم خُلُقًا" (٢) .
• وخرجه محمد بن نصر المروزي وزاد فيه: "وإن المرء ليكون مؤمنا وإن في خلقه شيئًا فينقص ذلك من إيمانه (٣) ".
• وخرج الإمام أَحمد وأَبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث أُسامة بن شريك قال: قالوا: يا رسول الله! ما أَفضلُ ما أعطي المرءُ المسلم؟ قال: "الخلقُ الحسن (٤) ".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ب: "أحسن". ↩︎
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١٣/ ١٣٣ بإسناد صحيح كما ذكر محققه الشيخ أحمد شاكر، وعنده: "وخيارهم خيارهم لنسائهم". وابن حبان في صحيحه ٦/ ١٨٨ من الإحسان وعنده: "وخياركم خياركم لنسائهم". والترمذي في جامعه. كتاب الرضاع: باب ما جاء في حق المرأة على زوجها ٣/ ٤٦٦ ح ١١٦٢ وعنده "وخياركم خياركم لنسائهم خلقا". وعقب عليه بقوله: وفي الباب عن عائشة وابن عباس، وحديث أبي هريرة هذا حديث حسن صحيح. وأبو داود في سننه في كتاب السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ٥/ ٦٠ منتصرًا على شطره الأول الذي اقتصر ابن رجب على إيراده دون الزيادة التي أشرنا إلى إيرادها في المصادر السابقة. ↩︎
(٣) تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٤٢ ح ٤٥٤ من طريق ابن لهيعة. ↩︎
(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه ١/ ٣٤٩ ح ٤٧٨ من الإحسان، من طريق محمد بن صالح بن دريج، عن هناد بن السري، عن وكيع، عن مسعر والثوري، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: "قالوا: يا رسول الله! ما أَفضل ما أعطي المرء المسلم؟ قال: "حسن الخلق". والطبراني في الكبير ١/ ١٧٩ - ١٨٥ بسياقات عديدة مختصرًا ومطولًا وفيها سبب ورود الحديث عن أسامة بن شريك قال: أتيت النبي ﷺ بعرفات فسلمت عليه، وكأن على رؤوس أصحابه الطير، فجاءته الأعزَّاب من = ↩︎