Printed page ٢/ ٤٧٧
والتقى والعفة والغنى " (١) .
• وقال أَبو ذر: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ثم قال! يا أبا ذر! لو أن الناس كلهم أَخذوا بها لكفتهم (٢) .
* * *
[معنى الجملة الأولى]:• فقوله ﷺ: " اتق الله حيثما كنت" مراده: في السر والعلانية حيث يراه الناس، وحيث لا يرونه، وقد ذكرنا من حديث أبي ذر أَن النبي ﷺ قال له: " أُوصيك بتقوى الله في سر أَمرك وعلانيته " (٣) .
• وكان النبي ﷺ يقول في دعائه: " أسأَلك خشيتك في الغيب والشهادة " (٤) .
• وخشية الله في الغيب والشهادة هي من المنجيات.
* * *
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٥٦ و ٦/ ٤ (العارف) بإسناد صحيح. ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل ٤/ ٢٠٨٧ وفيه: "والعفاف". والترمذي في كتاب الدعوات: باب (٧٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه في كتاب الدعاء: باب دعاء رسول الله ﷺ ٢/ ١٢٦٠. من حديث عبد الله بن مسعود. ↩︎
(٢) الآية: ٢ من سورة الطارق والحديث عند أحمد في المسند ٥/ ١٧٨ - ١٧٩ (الحلبي) من طريق يزيد عن كهمس عن أبي السليل، عن أبي ذر قال: جعل رسول الله يتلو علي هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ حتى فرغ من الآية ثم قال: يا أبا ذر! لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم، قال: فجعل يتلو بها ويرددها علي حتى نعست، ثم قال: يا أبا ذر! كيف تصنع إن أخرجت من المدينة؟ قال: قلت: إلى السعة والدعة أنطلق حتى أكون حمامة من حمام مكة، قال: كيف تصنع إن أخرجت من مكة؟ قال: قلت إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة؟ قال: وكيف تصنع إن أخرجت من الشام؟ قال والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي، قال: أو خير من ذلك؟ قال: قلت: أو خير من ذلك؟ قال: تسمع وتطيع وإن كان عبدًا حبشيًّا ". وقد أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٣٣٩، والهيثمي في المجمع ١/ ٢٢٥ وذكر أن أبا سليل لم يدرك أبا ذر؛ فهو ضعيف بالانقطاع. ↩︎
(٣) ص ٤٦٧. ↩︎
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٦٤ (حلبي) والنسائي في السنن: ١٣ - كتاب السهو: ٦٢ (٣/ ٥٤ - ٥٥): ح ١٣٠٥، ١٣٠٦. وصححه الحاكم ١/ ٥٢٤ وأقره الذهبي من حديث عمار بن ياسر. ↩︎