جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
سمعت منك حديثا كثيرًا فأَخاف أَن ينسيني أَوله آخره؛ فحدثني بكلمة تكون جماعًا قال: " اتق الله فيما تعلم " (١).
[من وصايا السلف بالتقوى]:
ولم يزل السلف الصالح يتواصَوْن بها.
• وكان أبو بكر الصديق ﵁ يقول في خطبته: "أَما بعد! فإني أوصيكم بتقوى الله، وأن تُثنوا عليه بما هو أَهله، وأَن تخلطوا الرغبة بالرهبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة؛ فإن الله ﷿ أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (٢).
• ولما حضرته الوفاة وعهد إلى عمر دعاه فوصاه بوصيّة وأول ما قال له: اتق الله يا عمر؟!.
• وكتب عمر إلي ابنه عبد الله: أَما بعد! فإني أُوصيك بتقوى الله ﷿؛ فإنه مَن أتقاه وقاه، ومن أقرضه جزاه، ومن شكره زَاده من نعماه، فاجعل التقوى نُصب عينيك، وجلَاء قلبك.
* * *
• واستعمل علي بن أبي طالب رجلا على سرية فقال له: أُوصيك بتقوى الله ﷿ الذي لا بدّ لك من لقائه، ولا منتهى لك دونه، وهو يملك الدنيا والآخرة.
* * *
• وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل: أُوصيك بتقوى الله ﷿ التي لا يَقْبل غَيرها، ولا يَرْحم إِلا أَهلَها، ولا يُثِيبُ إِلا عليها؛ فإِن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإياك من المتقين.
• ولما ولي خطب فحَمِد الله، وأَثنى عليه، وقال: أُوصيكم بتقوى الله ﷿؛