جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
[معنى التقوى إذا أضيفت إلى اسم الله]:
• وتارة تضاف التقوى إلى اسم الله ﷿ كقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٢).
• وإذا (٣) أُضيفت التقوى إليه سبحانه فالمعنى: اتقوا سَخطه وغضبه وهو أعظم ما يتقى وعن ذلك ينشأ عقابه الدنيوي والأَخروي، قال تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٥) فهو سبحانه - أهل أَن يُخْشى ويُهاب ويُجَلَّ ويعظَّمَ في صدور عباده، حتى يعبدوه ويطعوه؛ لما يستحقه من الإِجلال والإكرام، وصفات الكبرياء والعظمة، وقوة البطش، وشدة البأس.
• وفي الترمذي عن أنس عن النبيّ ﷺ في هذه الآية: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ قال: قال الله تعالى: "أنا أهل أن أتقى" (٦) فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها آخر، فأنا أهل أَن أَغفر له (٧).
* * *
[تقوى عقاب الله]:
• وتارة تضاف التقوى إلى عقاب الله وإلى مكانه كالنار، أو إلى زمانه كيوم القيامة - كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (٨) وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (٩) وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (١٠) ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (١١).