جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
قرصة لنا، فقمت إليها فَأَخذتها من بين لحييها، فقال رسول الله ﷺ: "إنه لا قليل من أذى الجار" (١).
* * *
[القرآن وإكرام الجار]:
وأما إكرام الجار والإحسان إليه فمأمور به وقد قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ (٢).
فجمع الله تعالى في هذه الآية بين ذكر حقه على العبد، وحقوق العباد على العبد أيضًا.
* * *
[العباد الذين أمرنا بالإحسان إليهم]:
وجعل العباد الذين أمر بالإحسان إليهم خمسة أنواع:
أحدها: مَنْ بينه وبين الإنسان قرابة. وخص منهم الوالدين بالذكر لامتيازهما عن سائر الأقارب بما لا يشرَكونَهُمَا فيه؛ فإنهما كانا السبب في وجود الولد، ولهما حق التربية والتأْديب وغير ذلك.
الثاني: من هو ضعيف محتاج إلى الإحسان. وهو نوعان: من هو محتاج لضعف