جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (١).
وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٢).
وقال تعالى ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ (٣).
* * *
[من حُسْن الإسلام: قلة الكلام فيما لا يعني]:
• وأكثر ما يراد بترك ما لا يعني: حفظ اللسان من لغو الكلام كما أشير إلى ذلك في الآيات الأول التي هي في سورة ق.
وفي المسند من حديث الحسين (٤) عن النبي ﷺ قال:
"إن مِنْ حُسن إسلام المرءِ قلةَ الكلام فيما لا يعنيه".
• وخرج الخرائطيُّ من حديث ابن مسعود ﵁ قال: "أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ فقال: يا رسول الله! إني مطاع في قومي، فما آمرهم؟ قال له: مرهم بإفشاء السلام، وقلة الكلام إلا فيما يعنيهم" (٥).
* * *
[كيف يقضي المرء وقته؟]:
• وفي صحيح ابن حبان عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: كان في صحف إبراهيم ﵊: "وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر