Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [من صور رفع اليدين في الصلاة]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٩١

واقفًا بِعرفَةَ يَدعُو هَكَذا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ ثَنْدُوتَنهِ (١) وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْه مِمَّا يلي الأَرض.

* * *

وهكذا وصف حماد بن سلمة رفع النبي ﷺ يديه بعرفة.

ورُوي عن ابن سيرين: أن هذا هو الاستجارة.

وقال الحميدي: هذا هو الابتهال.

* * *

والرابع: الإلحاح على الله ﷿ بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء.

وخرج البزار من حديث عائشة أم المؤمنين مرفوعًا: "إذا قال العَبْدُ يا رب! أَرْبَعًا قَالَ الله: لَبَّيْكَ عَبْدي سَل تُعطه" (٢).

وخرج الطبراني وغيره من حديث سعد بن خارجة أن قَوْما شَكَوْا إلى النَّبي ﷺ قُحُوط المَطَر فَقَالَ: "اجْثُوا عَلَى الرُّكَب وَقَولُوا يا رب! يا ربّ! " وَرَفَع السَّبابَة إلى السَّماء فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشفَ عنْهُم (٣).

وفي المسند وغيره عن الفضل بن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "الصَّلاةُ مَثْنى، مثنى، وتَشَهُّدٌ في كُلِّ رَكْعَتين، وَتَضَرُّع وَتَخَشُّعٌ، وَتمَسْكُنٌ وَتُقْنِعُ يَديْكَ، يقولُ ترفعهما إلى رَبِّكَ مُسْتَقْبلًا بهما وَجْهَك وتقولُ: يَا رب! يا رب! فَمَنْ لَمْ يَفْعل ذَلِكَ فهي خِداجٌ" (٤).