Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [وصف المؤمنين]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٧٥

[عموم معنى الطيب في الأموال والأعمال والأقوال]:

وقد قيل إن المراد في هذا الحديث الذي نتكلم فيه الآن بقوله: "لا يقبل إلا طيِّبًا" أعَم من ذلك وهو أنه لا يقبل من الأعمال إلا ما كان طيبًا طاهرًا من المفسدات كلها كالرياء والعجب، ولا من الأموال إلا ما كان طيبًا حلالًا؛ فإن الطَّيِّبَ يوصفُ به الأعمالُ والأقوالُ والاعتقاداتُ، فكُلُّ هذه تنقسم إلى طيِّبٍ وخبيثٍ.

[التعميم في الخبيث والطيب]:

وقد قيل إنه يدخل في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ (١) هذا كلُّه.

* * *

[تقسيم الكلام إلى خبيث وطيب]:

وقد قسم الله تعالى الكلام إلى طيِّبٍ وخبيثٍ فقال:

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ (٢) ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ (٣). ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (٤).

* * *

[الرسول يحل الطيب ويحرم الخبيث]:

ووصف الرسولَ ﷺ بأنه يُحِلُّ الطيباتِ، ويُحَرِّمُ الخبائث.

وقد قيل إنه يدخل في ذلك: الأعمال والأقوال والاعتقادات أيضًا.

[وصف المؤمنين]:

ووصف الله تعالى المؤمنين بالطيب بقوله تعالى:

﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ (٥) وأن الملائكة تقول عند الموت: اخرجي أيَّتُهَا النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب (٦)، وأن الملائكة تسلم عليهم عند دخولهم