جامع العلوم والحكم - ت أبي النور
"إذَا استَنصَحَ أحدُكُم أخَاه فَليَنصحُ له" (١).
[النصح لولاة الأمور]:
• وأما الثاني وهو النصح لولاة الأمور. ونصحهم لرعاياهم ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:
"إنَّ الله يَرضَي لكُم ثَلاثًا: يَرضي لكُم أن تَعُبدوُهُ ولا تُشركوا به شَيئًا، وَأَن تَعتصمُوا بِحَبلِ الله جَميعًا وَلا تَفرَّقُوا، وأَن تُنَاصِحُوا من ولَّاه الله أمركُم" (٢).
• وفي المسند وغيره (٣) عن جبير بن مطعم ﵁ أن النبي ﷺ قال في خطبته بالخَيْف من مني: "ثلاثٌ لا يُغَلُّ عَلَيهنَّ قَلب امريءٍ مُسلِم: إخلاصُ العَمَلِ لله، وَمُناصَحةُ وُلاةِ الأمر، ولُزومُ جَمَاعةِ المُسلِمين".
• وقد روي هذه الخطبة عن النبي ﷺ جماعة منهم أبو سعيد الخدري.
• وقد رُوي حديثُ أبي سعيد بلفظ آخر خرجه الدارقطني في الأفراد بإسناد جيد ولفظه أن النبي ﷺ قال:
"ثلاثٌ لا يُغَلُّ عَليهنَّ قَلبُ امرئٍ مُسلمِ: النَّصيِحَةُ لله وَلِرسُوله ولكتابه وَلعَامَّة المُسلِمين".
• وفي "الصحيحين" عن معقل بن يسار، عن النبي ﷺ قال: "مَا مِن عَبدٍ يَستَرعيهِ الله رَعيَّةً ثُمَّ لم يَحُطهَا بنصيحةٍ إلَّا لم يَدخُل الجنة" (٤).
[نصح الأنبياء لأممهم]
وقد ذكر الله في كتابه عن الأنبياء ﵈ أنهم نصحوا لأممهم، كما أخبر الله بذلك عن نوح ﵇ وعن صالح ﵇.