Skip to content

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور [من يأتي الشبهات مع اشتباهها عليه]

جامع العلوم والحكم - ت أبي النور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢١٤

[من يأتي الشبهات لاعتقاده حلها]:

وإن أتى ذلك لاعتقاده أنه حلال - إما باجتهاد سائغ أو تقليد سائغ وكان مخطئًا في اعتقاده - فحكمه حكم الذي قبله.

فإن كان الاجتهاد ضعيفًا أو التقليد غير سائغ وإنما حمل عليه مجرد اتباع الهوى - فحكمه حكم من أتاه مع اشتباهه عليه.

* * *

[من يأتي الشبهات مع اشتباهها عليه]:

والذي يأتي الشبهات مع اشتباهها عليه قد أخبر عنه النبي ﷺ أنه وقع في الحرام فهذا يفسر بمعنيين:

أحدهما: أن يكون ارتكابه للشبهة مع اعتقاده أنها شبهة ذريعة إلى ارتكابه الحرام الذي يعتقد أنه حرام بالتدريج والتسامح، وفي رواية في الصحيحين لهذا الحديث: "ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أو شك أن يواقع ما استبان" (١).

وفي رواية "مَنْ يُخالِطُ الرَّيبَةَ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ (أي يقرب أن يقدم) على الحرام المحض" (٢).

والجسور: المقدام الذي لا يهاب شيئًا، ولا يراقب أحدًا.

ورواه بعضهم يجشر بالشين المعجمة أي يرتع والجشر الرعي وجشرت الدابة إذا رعيتها.

* * *

• وفي مراسيل أبي المتوكل النَّاجى (٣) عن النبي ﷺ "منْ يَرعَى بجَنَبَاتِ الْحَرامِ